بعد عام ونصف بالغربة.. مصرع شاب في حادث انقلاب ميكروباص بالصحراوي الشرقي في المنيا
لقي شاب يدعى عوض فرحان مصرعه، إثر حادث انقلاب سيارة ميكروباص على الطريق الصحراوي الشرقي بمحافظة المنيا، في أثناء عودته من السفر بعد عام ونصف من الغربة.
عام ونصف بالغربة
وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية بالمنيا، إخطارًا بانقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي، ما أسفر عن وفاة الشاب في الحال وإصابة 10 آخرين، وتم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، ونقل المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم وعمل الإسعافات الأولية.
وبالفحص تبين أن المتوفى من قرية عرب مطير بمحافظة أسيوط، وكان قد عاد إلى مصر قادمًا من الخارج بعد غربة استمرت قرابة عام ونصف، سعيًا لتأمين حياة كريمة لأسرته تاركا خلفه طفلتين؛ إحداهما لم تُكمل عامها الثالث، والأخرى حديثة الولادة.
وبقيت شنطة سفره وملابس أطفاله وبعض الألعاب شاهدة على حلم لم يكتمل، وعودة انتهت قبل أن تبدأ،
فيما خيّم الحزن على أسرته وأبناء قريته فور وصول نبأ الوفاة، وسادت حالة من الصدمة والأسى بين الأهالي، الذين توافدوا بالعشرات إلى منزل العائلة لتقديم واجب العزاء ومواساة ذويه، حيث علت أصوات الدعاء والبكاء، واختلطت مشاعر الحزن بالحسرة على فراقه المفاجئ.
وأكد عدد من أبناء القرية أن الفقيد كان مثالًا للأخلاق الطيبة والسيرة الحسنة، معروفًا بين الجميع بحبه للخير ومساعدته للآخرين دون انتظار مقابل، ولم يتأخر يومًا عن الوقوف إلى جوار المحتاج أو مواساة الحزين، ما جعله يحظى بمكانة خاصة في قلوب أهل بلدته.
وأضاف الأهالي أن خبر الوفاة انتشر سريعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتنهال رسائل النعي والدعاء من الأصدقاء والمعارف داخل القرية وخارجها، معربين عن بالغ حزنهم وأسفهم لرحيله، ومؤكدين أن ذكراه ستظل حاضرة بما تركه من أثر طيب وسيرة عطرة.
ومن المقرر أن تُشيَّع الجنازة وسط مشاركة واسعة من أبناء القرية والقرى المجاورة، في مشهد مهيب يعبّر عن مدى الحب والتقدير الذي حظي به الراحل في حياته، على أن يُوارى جثمانه الثرى بمقابر العائلة، وسط دعوات صادقة بأن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
وبينما استمرت مراسم العزاء، اجتمع أفراد الأسرة وجيران القرية في أجواء مليئة بالحزن والسكينة، يذكرون اللحظات الجميلة التي جمعتهم بالفقيد، والضحكات التي كانت تملأ المكان كلما تحدث عن حياته وأعماله الخيرة. كان لكل شخص قصة أو موقف عايشه مع الراحل، مما جعل الأحاديث تدور حول طيبته وحنانه وحرصه الدائم على مصلحة الآخرين.
وخلال أيام العزاء، تبادلت الأسرة والجيران التعازي بصوت خافت مليء بالأسى، بينما ارتفعت أصوات الدعاء لله بأن يمنح الفقيد مغفرة واسعة وأن يرزق أهله الصبر والسلوان، مع شعور عميق بالفراغ الذي تركه رحيله في قلوب الجميع. وقد قام بعض الشباب من أبناء القرية بتنظيم زيارة للمقبرة قبل الدفن، لتقديم الدعاء وقراءة القرآن على روحه، في مشهد مؤثر أثلج قلوب أهله على الأقل بمعرفة أنهم لم يتركوه وحيدًا في وداعه الأخير.




التعليقات