التخطي إلى المحتوى
أوراق القات ماذا تعرف عنها

أوراق القات ماذا تعرف عنها

تحتوي أوراق القات على مركبي الكاثين و الكاثينون، و اللذان يؤثران على الجسم بطريقة مشابهة لمنشط الأمفيتامين amphetamine و لكن بقوة أقل، لذا فقد اعتبرته منظمة الصحة العالمية عام ١٩٧٣ من المخدرات، مثل حبوب الكبتاجون أو الأبيض أو أبو ملف كما يطلق عليه في التسميات بين أوساط المروجين والمستعملين في الحياة اليومية، وهي مادة منشطة تقوم بعملية تنشيط ويقظة للشخص الذي يتعاطى هذه المادة المخدرة ؛ القات.

والقات يحتوي على مادة كيمائية اسمها العلمي سيلاستر إدوليس (Celastus edulis)، وأول من اكتشفها هو عالم سويدي اسمه بيترقوش سكول، عند مضغ أوراق القات يدخل المريض في حالة من الغبطة و النشوة بالإضافة إلى شعور الشخص باليقظة و التنبه، قد تسبب عند البعض أيضا ارتفاعا في ضغط الدم و ازدياد في معدل ضربات القلب وقد يتسبب بحدوث اثارة جنسية في بداية الاستعمال، و عادة ما تزول هذه الأعراض خلال 90 دقيقة إلى 3 ساعات، ولكن قد تستمر في حالات أخرى ل 24 ساعة لكن و في نهاية جلسة القات قد يشعر الشخص باكتئاب في المزاج، تهيج، فقدان الشهية و أرق، و يسبب الاستخدام المزمن و الكثير للقات أعراضا جانبية عديدة، منها:

  •  تسوس الأسنان
  •  أمراض اللثة
  •  أمراض الجهاز الهضمي مثل الامساك، قرحة المعدة و التهاب المعدة
  • ازدياد خطر الاصابة بأورام الجهاز الهضمي
  • ازدياد خطر الاصابة باضطرابات القلب مثل اختلال نظم القلب، انخفاض كمية التي الدم التي يتم ضخها أو احتشاء عضلة القلب.

لم تثبت الدراسات بشكل قطعي فيما اذا كان القات يسبب الادمان أو التعود الجسدي أو أعراض انسحاب في حال التوقف عنه، ولكن يشتكي بعض الذين يتركونه بعد استخدامه لفترات طويلة من ارتعاش طفيف و كوابيس، ذكر المقريزي (1364 – 1442 م ) في كتاب له بعنوان ” الإلمام بأخبار من في أرض الحبشة من ملوك الإسلام” ، وذكر المقريزي “يوجد شجرة من أرض الحبشة تُسمى القات ،وهي شجرة لا تُعطي فواكه ، ولكن السكان يمضغون أوراقها الصغيرة وهذه الشجرة تُضعف الشهية والشهوة والنوم”.

تأثير القات على الأجنة لدى الأمهات الاتي يتناولون القات : 

يؤثر  القات على الأوعية الدموية التي تنقل الدم والغذاء من الأم إلى الجنين .. فيؤثر سلبا على الجنين مما يؤدي إلى نقص في وزنه وتأخر نموه و تتنوع أشكال اصابة الأطفال الذين يعانون من أمراض  … كالتخلف ، نقص الوزن ، التشوهات ، الأعصاب … وغيرها لأسباب متنوعة مرتبطة بالمواد الغذائية والدوائية وطبيعة تخزينها وإحتوائها على مواد كيميائية وحافظة  تتناولها الأم ..كذلك تناول القات الذي يتم رشه بالمبيدات السامة ..والذي بدوره يؤثر سلبا على صحة المتعاطي للقات

مضغ أوراق شجرة القات

وهو ما يُعرف بالتخزين ؛ أي أن يجتمع مجموعة من الناس في مكانٍ ما ويقومون بمضع القات وتخزينه في أحد جوانب الفم ومص عصيره ومن ثم بصق عصير الأوراق ومن ثم إزالة القات من الفم. عملية التخزين هذه عادة اجتماعية منشرة في بعض البلدان العربية مثل اليمن والصومال وبعض الدول الافريقية مثل الحبشة وبعض دول أفريقية آخرى. يعتبر تخزين القات مضيعة كبيرة للوقت وإهدار للإنتاج ، حيث ان المجموعة من الرجال ( وحتى بين النساء أيضاً) ، يجتمعون في مجلس أحدهم ويؤتى بحزم القات وتُفرد الأغصان التي تحمل الأوراق على مناشف رطبة بالماء ثم تُلف مرةً آخرى بهذه المناشف ، ويبدأ الحضور بقطف أوراق القات وتخزينها بعد مضغها ويبقى الأشخاص الذين يُخزنون القات لساعاتٍ في المجلس يقطفون أوراق القات ويمضغونه ويشربون الماء ويبصقونه بينما تنتفخ جوانب الفم من تراكم أوراق القات على جوانب الفم. هذا الوضع قد يمتد لساعاتٍ تصل إلى أكثر من أربع أو خمس ساعات أحياناً ، وهذا إهدار للطاقة والإنتاج إضافةٍ إلى أنه مضيعة كبيرة للوقت في غير عمل مفيد، بل على العكس فإنه أمرٌ مضر واستخدام مادة مخدرة مُحرمة في معظم المذاهب الاسلامية ، بل الآن ربما ذهب إلى تحريمه جمهور علماء المسلمين ، نظراً لضرره وخطورته وتأثيره الضار مادياً واجتماعياً وصحياً.