التخطي إلى المحتوى
ما هو الجاثوم أو شلل النوم

ما هو الجاثوم أو شلل النوم

ما هو الجاثوم أو شلل النوم ؟ هل مرت بك حالة من الهلاوس والكوابيس، و في لحظة ما استيقظت فجأة فوجدت نفسك غير قادر على الكلام و غير قادر على الحركة، تماما كما لو أنك أصبت بالشلل، ربما وصل بك الأمر لعدم القدرة على التنفس و ربما شعرت باختناق أو كأن هناك ضغط على صدرك و ألم كبير، ربما استطعت أن تفتح عينيك أو حتى لم تستطع، سمعت أصوات من حولك أو تهأيت لك أصوات غريبة، شعرت بوجود أحد ما يجول في غرفتك أو يحرك شيء ما و في الحقيقة لا يوجد هناك غيرك، حاولت ان تنادي على أحدهم فلم تستطع حتى فتح فمك، أعراض مختلفة لاضراب نوم أصبح مشهورا وعروفا هذا ما سماه البعض بالجاثوم،الجاثوم  أو الرابوص أو ما يعرف بـ عفريت النوم ، كما يُسمى أيضاً عند الغرب بـ متلازمة الجنية العجوز old hag syndrome ، و هذه التسمية تُعزى لفولكلور شعبي يُصور جنية عجوز تجلس فوق صدر النائم و تُسبب له ضيقاً في التنفس وعدم القدرة على الحركة، و تجعله عرضة للكوابيس .

حل لغز الجاثوم ( شلل النوم )

في هذا المقال سنحاول توضيح كيف يحدث الأمر، لكن في البداية لا تقلق، انه أمر منتشر بين العديد من الفئات العمرية، إن نوبات شلل النوم تصيب حوالي 3 من كل 10 أشخاص، وتبدأ ملاحظتها أولا في سن المراهقة، إلا أنها تصيب كلا من الجنسين في جميع الأعمار. ويمكن لهذا الاضطراب في النوم الحالم أن يصيب عدة أفراد في عائلة واحدة بصورة مكثفة، تتركز مرحلة النوم الحالم، التي تبدأ عادة بعد 90 دقيقة من بداية النوم، في الثلث الأخير من ساعات النوم قرب وقت الاستيقاظ، وتتميز بارتخاء كامل لعضلات الجسم جميعها، ماعدا عضلة الحجاب الحاجز وعضلات العين الخارجية، ويَعرض فيها للنائم من الأحلام المسلسلة الواضحة ما يمكن أن يكون نتيجة لنشاط ذهني غني بالأحداث ,و تُسمى هذه المرحلة بـ مرحلة حركة العين السريعة .

 و استمرار عمل و حركة عضلة الحجاب الحاجز ضرورية جدا لاستمرار عملية التنفس فعندما ترتخي العضلة يصبح هناك توسع بالقفص الصدري وتعبأ الرئتين بالهواء، وعندما تنقبض سوف تدفع الرئتين لاخراج الهواء، وهنا يحصل عمليتي الشهيق والزفير باستمرار عمل هذه العضلة  .

بعض التفسيرات التي توضح أسباب وكيفية حدوث شلل النوم : 

  •  السبب الرئيسي الذي تم الاتفاق عليه في شلل النوم، هو خروج الإنسان من مرحلة النوم الحالم إلى مراحل النوم غير الحالم ومن ثم الاستيقاظ ووعيه بما حوله، إلا أنه – خلافا للطبيعي – لا يمكنه التخلص من خاصية الارتخاء العضلي الكامل التي تميز النوم الحالم، مما يؤدي إلى الشعور بالتوتر والرعب الشديدين، نتيجة لرؤية بعض الأطياف المزعجة، والإحساس بالعجز والاختناق وعدم القدرة على الكلام والحركة. وتستمر نوبة شلل النوم ما بين ثوان قليلة إلى عدة دقائق تنتهي بعودة القدرة على الحركة والكلام، ومن ثم الاستيقاظ في حالة من الرعب والتوتر وحتى البكاء، نظرا لشعور الشخص أنه كان في حالة احتضار أو شلل 
  •  الحرمان المفرط من الساعات الكافية من النوم، كمن يتعمد السهر لساعات طويلة ولا يأخذ ما يكفيه من النوم الجيد نظرا لارتباطاته العملية والاجتماعية، أو من يعملون بنظام المناوبات مرة نهارا ومرة ليلا فيختلط عليهم الأمر و  تتأثر لديهم الساعة البيولوجية 
  • القلق المفرط والتوتر الزائد، والإصابة ببعض الأمراض النفسية كاضطراب القطب الثنائي، أهم عوامل الخطر المساعدة على الإصابة بشلل النوم.
  • يحدث شلل النوم عند عدد من الأشخاص الذين يتناولون مرخيات العضلات لمده طويلة أو بجرعات كبيرة 
  • التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية المثبطة للنوم الحالم، كعلاجات الاكتئاب، قد يؤدي إلى الظهور المتكرر لهذه الحالة المزعجة.
  • شلل النوم قد يكون أحد الأعراض الدالة على مرض النوم القهري (Narcolepsy) حيث يُعد أحد الأعراض الرئيسية لهذا المرض والتي منها نوبات النوم الفجائية، والوهن العضلي المُؤقت أثناء الاستيقاظ.
  • يحدث شلل النوم عندما يستيقظ المخ من نومه ، بينما ما زال باقي الجسد  ما يزال قائما. وهذا يجعل الشخص واعيا تماما، لكنه لا يتمكن من الحركة. 

كيف يعالج الجاثوم ؟

لا تحتاج معظم نوبات شلل النوم إلى علاج محدد، فمعظمها يكون نادر الحدوث، وتحتاج فقط إلى طمأنة المصاب، وشرح طبيعة الاضطراب. إلا أن تكرار حدوث النوبات يمكن أن يؤدي إلى توتر المريض أثناء النهار وقلقه قبل ساعات النوم خوفا من التعرض لها، مما يمكن أن يسبب الأرق المزمن. وفي هذه الحالة يجب زيارة طبيب اضطرابات النوم لمناقشة العوامل المؤثرة والاهتمام بتجنب الأسباب المثيرة كالحرمان المزمن من النوم وممارسة عمل المناوبات الليلية، والتأكد من خلو المريض من أي اضطراب نوم سلوكي أو عضوي آخر كانقطاع التنفس أثناء النوم.

العلاجات المقترحة مؤخرا العلاج بالتأمل والاسترخاء أو العلاج بالرنين المغناطيسي لشلل النوم، و تقنيات إعادة التقييم المعرفي والانفراج العاطفي، والتأمل والاسترخاء  كعلاج مباشر لشلل النوم.