هام من مؤسسة الضمان الاجتماعي لعام 2026

الضمان الاجتماعي لـ برنامج الوكيل: التعديلات جاءت لضمان الاستدامة المالية وحماية حقوق الأجيال

 

قال المدير العام لـ المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الدكتور جاد الله الخلايلة إن التعديلات المقترحة جاءت استناداً إلى متطلبات القانون، الذي يُلزم المؤسسة بإجراء فحص لمركزها المالي كل ثلاث سنوات للتأكد من وضعها المالي والاكتواري.

 

وأوضح الخلايلة لـ “برنامج الوكيل” الذي يبث عبر “راديو هلا” أنه إذا تبين في السنة العاشرة من سنة التقييم أن موجودات المؤسسة تقل عن عشرة أضعاف نفقاتها، فلا بد من إجراء تعديلات تصحيحية.

 

وبيّن الخلايلة أن الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة أظهرت أن نقطة التعادل الأولى ستكون عام 2030، ما استدعى التدخل المباشر لإجراء تقييم شامل ومعالجة المعيقات والإشكالات التي كانت موجودة في القانون والأنظمة.

 

وأكد أن الأسباب الرئيسية للتعديلات تتمثل في ضمان الاستدامة المالية للحفاظ على حقوق المشتركين الحاليين والمتقاعدين، وصرف رواتبهم وحقوقهم التأمينية، إضافة إلى حماية حقوق الأجيال القادمة.

 

وأشار إلى أن من أبرز ما تضمنه المشروع الجديد تحسين الرواتب التقاعدية لمن تقل رواتبهم الإجمالية عن 200 دينار، مع التأكيد على عدم المساس بالمزايا والحقوق المقررة بالقانون الحالي للفئات المستثناة في قانون عام 2014 وما قبله، وأن جميع الاستثناءات السابقة ستبقى قائمة.

 

ولفت إلى أن وضع المؤسسة “مريح”، وأن الدراسة الاكتوارية حتى عام 2038 لا تشير إلى وجود أي مشكلة، مؤكداً الحرص على عدم الوصول إلى مرحلة تعجز فيها المؤسسة عن الإيفاء بالتزاماتها.

 

وأوضح أن التعديلات السابقة كانت تجميلية وبسيطة ولم تتضمن تغييرات جوهرية، مبيناً أنه تم ضبط الرواتب المرتفعة وفق أحكام القانون، إذ حُدد الحد الأعلى بموجب قانون عام 1978، ثم عُدّل في قانون 2014 ليصبح الحد الأعلى 5000 دينار، بينما يبلغ الحد الأعلى للمشتركين الجدد 3662 ديناراً، ما أسهم في ضبط التجاوزات التي كانت قائمة سابقاً

 

 

وفيما يتعلق بسن التقاعد، أشار الخلايلة إلى أن الدراسات وتحسن الوضع الصحي وارتفاع متوسط الأعمار في الاردن يستدعيان رفع سن التقاعد، موضحاً أن متوسط عمر الرجل يبلغ 73 عاماً والأنثى 78 عاماً، وأن عمر 60 عاماً لا يُعد شيخوخة.

 

وأضاف أن مخرجات الحوار مع المجلس الاقتصادي أكدت ضرورة رفع سن التقاعد وتحديد ضوابط للتقاعد المبكر.

 

وبشأن الاستثمارات، قال الخلايلة إن الدراسة الاكتوارية بُنيت على عائد استثماري نسبته 4.7% حتى عام 2023، فيما بلغ العائد في عام 2024 نحو 6.2%، وتجاوز 12% في عام 2025 نتيجة الدخول في استثمارات حقيقية بمشاريع استراتيجية عبر صندوق استثمار أموال الضمان في مختلف القطاعات، بما يحقق عائداً جيداً للمؤسسة، مع وجود ضوابط صارمة نظراً لكونها أموال الأردنيين ويجب استثمارها بحذر.

 

وأكد أن جميع من استحقوا راتب تقاعد مبكر حتى تاريخ 1/1/2027، وهو تاريخ نفاذ القانون، لن يطرأ عليهم أي تغيير، وبإمكانهم التقاعد في أي وقت. كما أوضح أن رفع سن التقاعد لن يتم دفعة واحدة إلى 65 عاماً، بل سيكون تدريجياً، فمثلاً من يستكمل المدة في عام 2028 سيصبح سن تقاعده 60 عاماً وستة أشهر، وهكذا بشكل متدرج.

 

وأشار إلى أن سن التقاعد في بعض الدول يصل إلى 70 عاماً، وفي دول أخرى 65 أو 63 عاماً، تبعاً لظروف الحياة، مؤكداً أن الرواتب التقاعدية المبكرة لا تُمنح إلا بناءً على دراسات اكتوارية دقيقة أُعدت بتقديرات خبراء، من بينهم خبراء في منظمة العمل الدولية.

 

وفيما يتعلق بالحديث عن الاقتراض الحكومي، أوضح أن الموضوع لا يتعلق باقتراض، بل إن المؤسسة تستثمر في سندات الخزينة التي تطرحها الحكومة، وهي أدوات استثمارية يتنافس عليها صندوق الضمان والقطاع الخاص، ويبلغ مجموعها أكثر من 20 مليار دينار.

 

وأضاف أنه في ظل الظروف الاقتصادية، لا يمكن توجيه كامل الأموال إلى استثمارات معرضة للربح والخسارة، لذا يتم اللجوء إلى سندات الخزينة باعتبار عائدها واضحاً ومحققاً دون تأخير، مشيراً إلى أن الفوائد المتحققة العام الماضي تجاوزت 40 مليون دينار.

 

وختم الخلايلة بالتأكيد على أن موجودات المؤسسة، من خلال صندوق الاستثمار، تجاوزت 18 مليار دينار، وأن الدراسة الاكتوارية أظهرت أن أوضاع المؤسسة مستقرة، مع استمرار المراجعة الدورية المبنية على أسس علمية واحتمالات مدروسة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *