لماذا تتوقف مساعدات آلاف الأسر شهريًا؟ «المعونة الوطنية» تكشف السبب

لماذا تتوقف مساعدات آلاف الأسر شهريًا؟ «المعونة الوطنية» توضح

أوضحت مديرة صندوق المعونة الوطنية، ختام شنيكات، أن الصندوق أنشئ عام 1986 بموجب قانون خاص لغايات توفير الحماية والرعاية للأسر الفقيرة والمحتاجة من خلال تقديم مساعدات نقدية متكررة أو طارئة، إلى جانب تعزيز مهارات الأفراد للالتحاق بسوق العمل، وبرامج التمكين الاقتصادي والتأهيل الجسماني، بالإضافة إلى تطبيق فلسفة الخدمات الإضافية التي تشمل خدمات اجتماعية متنوعة.

 

 

 

وقالت شنيكات في تصريحات لبرنامج “صوت المملكة”، إن موازنة صندوق المعونة الوطنية مريحة وتجعله قادراً على تلبية جميع الطلبات المقدمة إليه، حيث تبلغ 285 مليون دينار ويخصص منها 280 مليون دينار لبند المساعدات الاجتماعية الذي يغطي برامج المساعدات النقدية بمختلف أشكالها والموجهة للأسر المستفيدة.

 

 

 

وأشارت إلى أن النفقات التشغيلية لا تتجاوز 1.5% من إجمالي الموازنة، معتبرة ذلك مؤشراً على كفاءة أنظمة الصندوق.

 

 

 

أرقام المستفيدين وتوسعة الشمول

 

 

بلغ عدد الأسر المستفيدة من برامج المساعدات النقدية حتى 30 آب الماضي 248 ألفاً و282 أسرة يبلغ عدد الأفراد داخلها نحو مليون و150 ألف فرد، فيما تبلغ قيمة الفاتورة الشهرية لهذه الأسر نحو 21 مليون دينار.

 

 

 

ولفتت شنيكات إلى أن موازنة الصندوق شهدت تزايداً منذ عام 2019، واتخذت الحكومة خلال عامي 2024 و2025 قراراً بتوسعة الشمول من خلال إضافة 30 ألف أسرة بواقع 15 ألف أسرة في عام 2024 ومثلها في عام 2025، لتشمل التوسعة جميع الفئات التي تنطبق عليها تعليمات الصندوق.

 

 

 

طبيعة المساعدات وبرنامج الدعم النقدي الموحد

 

 

أكدت شنيكات أن ما يقدمه الصندوق هو مساعدة وليس راتباً، وهو يشكل أحد أشكال الحماية المقدمة للأسر الفقيرة إلى جانب برامج أخرى تساهم في توفير احتياجاتها الأساسية.

 

 

 

وأوضحت أن المساعدة ضمن برنامج الدعم النقدي الموحد الذي أطلق عام 2019 تتراوح بين 40 و100 دينار بحسب عدد أفراد الأسرة والظروف داخلها؛ إذ تبدأ بـ40 ديناراً للفرد الأول في الأسرة ثم يضاف 15 ديناراً لكل فرد بعد ذلك حتى الوصول إلى 100 دينار.

 

 

 

وبموجب التعليمات، يمكن إضافة 36 ديناراً للأسر التي لديها ظروف محددة ومنها وجود شخص من كبار السن أو ذوي الإعاقة، أو أسر السجناء، أو المطلقات وأبنائهن، أو الأرامل والأيتام، وبذلك يصل الحد الأعلى للمساعدة في هذه الحالات إلى 136 ديناراً، فيما تتقاضى الأسرة المعيارية المكونة من 4.8 أفراد نحو 5 أفراد الحد الأعلى البالغ 100 دينار مع إضافة 36 ديناراً في حال وجود ظروف استثنائية.

 

 

 

ولفتت إلى أن الأسر المستفيدة من هذا البرنامج هي على الأغلب أسر لديها دخول وبالتالي تشكل المساعدة دخلاً إضافياً لها، مشيرة إلى أن البرنامج كان إحدى المبادرات المهمة للاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية الأولى 2019-2025 التي نصت على توسيع الشمول من خلال إضافة شريحة جديدة للفقراء.

 

 

 

برنامج المعونات المالية التقليدي والفارق بين الفئات

 

 

بينت شنيكات أنه منذ إنشاء الصندوق عام 1986 وحتى عام 2019 كان الاستهداف موجهاً إلى الأسر الفقيرة غير القادرة على العمل والتي كانت تصنف ضمن فئات تشمل أسر العاجزين والأرامل والأيتام والغائبين وغيرها من الأسر غير القادرة على العمل.

 

 

 

ومع إضافة شريحة جديدة من خلال برنامج الدعم النقدي الموحد، أصبحت هذه الأسر على الأغلب تمتلك دخولاً لكنها تعاني فجوة فقر.

 

 

 

وفي المقابل، تخضع الأسر التي كان الصندوق يتعامل معها ضمن الفئات السابقة لبرنامج المعونات المالية، وتتراوح قيمة المعونة فيه بين 50 و200 دينار، وتستفيد هذه الأسر من المعونة لأنها لا تملك دخولاً وتعتمد بشكل أساسي على المساعدة المقدمة من صندوق المعونة

 

 

حول الفقير العامل، أوضحت شنيكات أن تحديد الفئات المستفيدة يختلف بحسب مستوى دخل العامل وعدد أفراد أسرته إذ يكون لدى الأسرة فجوة فقر.

 

 

 

وضربت مثالاً بأسرة مكونة من ثلاثة أفراد يبلغ دخلها نحو 290 ديناراً، مبينة أن لديها فجوة فقر ويمكن أن تدخل ضمن المساعدات بعد تصنيفها من الأسر الأشد فقراً وتطبيق نظام الاستهداف المبني على 57 مؤشراً، موضحة أن تحديد الاستحقاق يرتبط بعدد أفراد الأسرة.

 

 

 

ويستفيد نحو مليون و150 ألف فرد شهرياً من مختلف البرامج الشهرية وبينهم الفقير العامل، في حين لم تتوفر لديها إحصائية دقيقة بشأن نسبة الفقير

 

 

لا تقتصر برامج الحماية على المساعدات الشهرية إذ تشمل أيضاً برنامج المساعدات الطارئة الذي يستجيب للظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسر، وتشمل وفاة رب الأسرة أو أحد أفرادها، أو حريق المنزل، أو سجن رب الأسرة، أو الجلوة، إضافة إلى الطوارئ الاستثنائية، فضلاً عن التعامل مع طلبات تتعلق بعدم القدرة على تغطية فاتورة الكهرباء أو دفع فاتورة أو وصفة طبية.

 

 

 

وفي إطار برامج الحماية الأخرى، يقدم الصندوق من خلال برنامج التأهيل الجسماني مساعدات للأسر التي تحتاج إلى معينات ومعدات طبية، بينما يحصل المنتفع من صندوق المعونة الوطنية على التأمين الصحي.

 

 

 

وفيما يتعلق بأبناء المنتفعين، أشارت شنيكات إلى أن التعليمات تمنحهم وزناً قدره 400 نقطة ضمن صندوق الطالب مما يرفع نسبة المستفيدين منهم، حيث استفاد العام الماضي نحو 12 ألفاً من أبناء المنتفعين من صندوق دعم الطالب.

 

 

 

ومنذ نحو عامين، بدأ الصندوق بتطبيق فلسفة الخدمات الإضافية تحت مسمى “كاش بلس” التي تعني تقديم خدمات إضافية للمنتفعين إلى جانب المساعدات النقدية، وتشمل برامج الطاقة ومبادرات تنفذ مع مؤسسات المجتمع المدني في الجوانب الصحية والتعليمية،

 

 

 

ففي الجانب التعليمي أشارت إلى وجود شراكة مع منصة “جو أكاديمي” ومنصة “درسك” لتقديم البطاقات المجانية لأبناء المنتفعين بما يخفف الأعباء الدراسية عن الأسر، كما نفذ الصندوق عمليات جراحية ضمن الخدمات الإضافية التي تساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر المستفيدة.

 

 

 

ديناميكية القوائم والربط الإلكتروني

 

 

بينت شنيكات أن قوائم المستفيدين تتسم بالديناميكية وتتغير شهرياً وفقاً للمتغيرات التي تطرأ على الأسر، ويرصد الصندوق هذه التغيرات من خلال الربط مع السجل الوطني الموحد الذي يرتبط بـ40 جهة حكومية تتوفر لديه من خلالها معلومات شهرية عن الأسر، إلى جانب إجراء مسح للبيانات إلكترونياً شهرياً يعرف بالرن الشهري، وهو ما يسمح برصد أي تغيير يطرأ على الأسرة المستفيدة مثل امتلاك مركبة جديدة بما قد يؤدي إلى فقدان أحد شروط التأهل للبرنامج.

 

 

 

وتستمر استفادة الأسرة من المساعدة أو الدعم ما دامت شروط التأهل منطبقة عليها فيما تخرج من قائمة الأسر المستهدفة عند تغير أحد شروط التأهل، ويبلغ عدد الأسر الأكثر استقراراً في الاستفادة نحو 100 ألف أسرة وهي الأسر غير القادرة على العمل التي تضم كبار السن والعاجزين وكانت ضمن برنامج المعونات المالية القديم.

 

 

 

أما الأسر الأخرى فتخضع للاستفادة المتغيرة وفقاً لشروط التأهل؛ إذ يتراوح معدل إيقاف الاستفادة شهرياً بين 1500 و1700 أسرة، وبلغ عدد الأسر التي أوقفت استفادتها خلال العام الماضي نحو 15 ألف أسرة، وفي الوقت ذاته تدخل أسر أخرى مكان الأسر التي تخرج من قائمة المستفيدين باعتبار أن عملية الاستفادة ديناميكية وتتغير وفقاً لشروط التأهل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *