إنذار جوي في تونس وإجلاء الآلاف في المغرب والجزائر
حالة تأهّب قصوى بسبب التقلبات المناخية العنيفة
تشهد عدة دول في شمال إفريقيا موجة من الطقس العنيف أدّت إلى رفع درجات الاستعداد القصوى، بعد تحذيرات رسمية من أمطار غزيرة، رياح قوية، واضطرابات جوية قد تتسبب في سيول وفيضانات مفاجئة تهدد الأرواح والممتلكات.
الإنذار الجوي في تونس
أعلنت مصالح الأرصاد الجوية في تونس عن إنذار جوي يشمل عددًا من الولايات، نتيجة توقعات بهطول أمطار رعدية كثيفة مصحوبة برياح قوية وانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
تجنّب مجاري السيول والأودية
عدم المجازفة بالتنقّل أثناء سوء الأحوال الجوية
متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة
كما تم رفع درجة الجاهزية لدى الحماية المدنية تحسبًا لأي طارئ.
إجلاء الآلاف في المغرب
في المغرب، تسببت الأمطار الغزيرة والسيول المفاجئة في إجلاء آلاف المواطنين من عدد من القرى والمناطق الجبلية، خاصة الواقعة بالقرب من الأودية والمناطق المنخفضة.
وشملت الإجراءات الاحترازية:
نقل السكان إلى مراكز إيواء مؤقتة
تعليق الدراسة في بعض الأقاليم
إغلاق طرق رئيسية بسبب الانجرافات الطينية
وأكدت السلطات أن عمليات الإجلاء جاءت كخطوة وقائية لحماية الأرواح.
استنفار واسع في الجزائر
أما في الجزائر، فقد أعلنت السلطات حالة استنفار بعد تسجيل فيضانات محلية في عدة ولايات، نتيجة الأمطار الغزيرة المصحوبة بعواصف رعدية قوية.
وقامت فرق الحماية المدنية بـ:
إنقاذ عائلات حاصرتها المياه
شفط تجمعات الأمطار من الأحياء السكنية
تأمين الطرق والمنشآت الحيوية
كما حذّرت الجهات المختصة من الاقتراب من السدود ومجاري الأودية خلال هذه الفترة.
تقلبات مناخية مقلقة
يرى خبراء أن تزايد هذه الظواهر الجوية العنيفة خلال فترات قصيرة يعكس آثار التغير المناخي، حيث أصبحت الأمطار أكثر شدة وأقصر زمنًا، ما يرفع احتمالات الفيضانات المفاجئة.
دعوات للالتزام بالتعليمات
السلطات في الدول الثلاث شددت على ضرورة الالتزام بالتعليمات الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، ومتابعة نشرات الطقس أولًا بأول، مؤكدة أن سلامة المواطنين تمثل أولوية قصوى.
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية، ضمن منشور عمّمته على صفحتها الرسمية بمنصتي التواصل الاجتماعي “فيسبوك” والشبكة المهنية “لينكد إن”، أنها “ترصد حاليًا ظاهرة جوية مثيرة للاهتمام ومعقّدة في آن واحد، تتمثل في ضعف الدوامة القطبية” (l’affaiblissement du vortex polaire).
وأوردت المديرية التابعة لوزارة التجهيز والماء أن ذلك يأتي “في الوقت الذي يشدّد فيه مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR) على أهمية الجاهزية لمواجهة العواصف الشتوية”.
وفي تفسيرات ساقتها الأرصاد الجوية المغربية حول “ماذا يحدث بشكل ملموس؟”، أبرزت أن “هذا الضعف يؤدي إلى تضخيم تذبذبات التيار النفاث (Jet Stream) ودفع الهواء القطبي نحو الجنوب. وبناءً عليه، فإن تعزيز التيار النفاث –المدفوع بالتباين الحراري بين الهواء القطبي البارد والهواء المداري الدافئ– يسهّل تدفّق كتل هوائية رطبة نحو بلادنا”، مردفة أن “النتيجة هي أمطار مستمرة وأحيانًا غزيرة، لا سيما في شفشاون وغرب الريف ومنطقة المضيق والمناطق المجاورة”.




التعليقات