الأردنيون مقبلون على رفعة جديدة للمحروقات.. إليك الأرقام بالتفصيل
ضغوط عالمية لارتفاع أسعار المحروقات بالأردن وسط توجه حكومي للرفع التدريجي..
في ظل موجة الارتفاعات الحادة والقياسية التي تشهدها أسواق النفط العالمية، ووصول سعر خام برنت إلى مستويات مرتفعة تراوحت بين 116 و117 دولاراً للبرميل، تتصاعد الضغوط المالية على كلف استيراد المشتقات النفطية في المملكة، وسط توجه حكومي مرتقب نحو اعتماد سياسة الرفع التدريجي للأسعار للحد من انعكاسات الصدمات العالمية على المواطنين.
وتأتي هذه التطورات المقلقة وسط مخاوف مستمرة مرتبطة باضطرابات الإمدادات النفطية والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، والتي انعكست بصورة مباشرة على أسعار النفط الخام والمشتقات المكررة ورفع كلف التزويد مقارنة بالفترات السابقة.
تفاصيل الفجوة بين الكلف الفعلية وأسعار البيع المحلية
محلياً، تكشف الأرقام والبيانات المتعلقة بالتسعيرة عن وجود تفاوت وفجوة واضحة بين الكلف الفعلية لبعض المشتقات النفطية والأسعار المعمول بها للمستهلك؛ إذ بلغت الكلفة الفعلية للديزل نحو 1077 فلساً للتر مقابل سعر بيع يبلغ 900 فلس، بينما وصلت كلفة بنزين 90 إلى نحو 1112 فلساً للتر مقابل 1050 فلساً، في حين بلغت كلفة الكاز نحو 900 فلس للتر مقابل سعر بيع يبلغ 550 فلساً فقط.
وفي مواجهة هذه الضغوط المعقدة، تبرز سياسة التدرج في تعديل الأسعار كأحد الخيارات المطروحة للتخفيف من حدة الارتفاعات العالمية، عوضاً عن تحميل المستهلك كامل الزيادة دفعة واحدة، لا سيما في ظل الأعباء المعيشية التي تثقل كاهل الأسر الأردنية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
أهداف التدرج السعري والتوقعات المرتقبة
ويهدف هذا النهج الحكومي إلى منع انتقال ارتفاع أسعار المحروقات بصورة متسارعة إلى تكاليف النقل، والشحن، والإنتاج، وما يترتب على ذلك من موجة غلاء محتملة في أسعار السلع الأساسية والخدمات التي تمس القدرة الشرائية للمواطنين، وخاصة ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
ووفقاً للتقديرات والمعطيات الواردة، تشير التوقعات إلى احتمالية ارتفاع سعر بنزين 90 بنحو 5%، وبنزين 95 بنحو 2.5%، والديزل بنحو 5.5%، مع وجود تقديرات بزيادة تقارب 50 فلساً للتر لبعض المشتقات، مقابل تثبيت أسعار أسطوانة الغاز. ومع ذلك، فإن هذه النسب والتقديرات تبقى بحاجة ماسة إلى تأكيد رسمي، ولا يمكن اعتبارها نهائية قبل صدور التسعيرة الحكومية المعتمدة.
وتسعى الحكومة من خلال الإدارة الحذرة لملف الطاقة إلى تحقيق توازن دقيق بين حماية المواطنين من الصدمات السعرية العنيفة، وضمان استمرارية توفير المشتقات النفطية بلا انقطاع، والحفاظ على استدامة المالية العامة في مواجهة تقلبات أسواق الطاقة الدولية.

التعليقات