.
الورثة المستحقون لراتب تقاعد الضمان بعد الوفاة

الورثة المستحقون لراتب تقاعد الضمان بعد الوفاة..

 

تفتح ملفات الضمان الاجتماعي عند غياب المعيل لتتحول الحقوق التامينية الى ملاذ امن يحمي العائلات من عاديات الزمن وتاتي مسالة تحديد الورثة المستحقين لراتب التقاعد بمثابة الميزان القانوني الذي يضمن وصول الدعم الى مستحقيه الفعليين وفق شروط صارمة وضوابط دقيقة حددها..

 

المشرع لحماية الامن الاجتماعي والاقتصادي للاسر التي فقدت معيلها الاساسي حيث لا يعد الراتب الارثي تركة تقسم حسب الانصبة الشرعية المعتادة وانما هو منفعة تامينية تخضع لاحكام قانون الضمان الاجتماعي وتوزيعاته الرقمية التي تهدف الى استدامة الحماية الاجتماعية واعادة التوازن المالي لبيوت غاب عنها عمودها الفقرى واصبحت تواجه متطلبات المعيشة بلا دخل ثابت.

 

الفلسفة القانونية لتوزيع الرواتب الارثية

 

وبينت المراجعات القانونية المعمقة ان النظام التاميني للضمان الاجتماعي لا يتعامل مع راتب التقاعد بوصفه ارثا شرعيا يخضع للاحكام الفقهية المعتادة في توزيع التركات بل ينظر اليه باعتباره مظلة حماية اجتماعية موجهة لدعم الافراد الذين كانوا يعتمدون اقتصاديا على المؤمن عليه المتوفى خلال حياته ولذلك فان توزيع الانصبة والمستحقات يتم بناء على معايير الحاجة والاعالة والسن والقدرة على العمل وليس على قرابة الدم المحضة ومن هنا تبرز سلطة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في اعادة توزيع الحصص بين المستحقين وتعديلها هبوطا وصعودا تبعا لتغير المراكز القانونية للورثة مثل زواج البنات او بلوغ الابناء سن العمل او وفاة احد الوالدين.

 

 

واضاف خبراء التشريع التاميني ان هذه الفلسفة تقوم على مبدا التكافل الاجتماعي حيث يسهم المشتركون جميعا في صندوق موحد لضمان المخاطر التي تواجه القوى العاملة ومنها خطر الوفاة المبكرة او الوفاة بعد التقاعد وحين يغيب المؤمن عليه فان الصندوق يحل محله في توفير الدخل الاساسي الذي يمنع الاسرة من الوقوع في غيابة الفقر او العوز وتتسم هذه القواعد بالمرونة الديناميكية التي تجعل حصة الفرد تتاثر بحالة بقية افراد الاسرة مما يضمن استمرار تدفق الاموال الى الفئات الاكثر هشاشة وحاجة داخل البناء الاسرى.

 

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *