رخيص النسوان”.. تقود أردنية إلى الحبس بعد معركة قضائية
قادت خلافات بين زوجين إلى اروقة محكمة صلح جزاء الزرقاء، بعدما وصلت رسائل عبر تطبيق انستغرام وحالات منشورة على واتساب إلى ملف قضائي تضمن اتهامات بالذم والقدح والتحقير، وانتهت القضية بحكم قضائي بالحبس شهرا على المشتكى عليها عن جرم التحقير، فيما لم تجد المحكمة دليلا قانونيا كافيا لادانتها بجرمي الذم والقدح.
وبحسب الحكم الذي اطلع عليه ”، بدأت القضية عندما تقدم المشتكي بشكوى قال فيها إن زوجته قامت بارسال رسائل إلى صديقه المقيم في الولايات المتحدة، تضمنت اتهامات تتعلق بعلاقته بزوجة صديقه، الى جانب نشر حالات على تطبيق واتساب تضمنت عبارات مسيئة بحقه.
ووفق ما ورد في ملف القضية، فإن الزوجين كانت بينهما قضايا منظورة امام المحكمة الشرعية، في وقت قالت المشتكى عليها خلال التحقيق إنها ارسلت الرسائل إلى صديق زوجها بهدف حل خلاف قائم بينه وبين زوجته، كما اقرت بوضع علامات اعجاب على منشوراته بهدف لفت انتباهه، لكنها انكرت ابلاغه بوجود علاقة بين زوجها وزوجته.
رسائل في امريكا وحالات واتساب تشعل الخلاف
خلال المحاكمة، قدم المشتكي شهادته امام المحكمة، وقال إن زوجته ارسلت لصديقه في الولايات المتحدة عبر انستغرام رسائل تتحدث عن وجود محادثات بينه وبين زوجة صديقه عبر الكاميرا، كما تحدث عن حالات نشرتها على واتساب اتهمته فيها بعلاقة مع زوجة صاحب عمل سابق.
كما قدم شاهد في القضية شهادته امام المحكمة، وقال إنه شاهد رسائل مرسلة من حساب المشتكى عليها إلى شخص يقيم في الولايات المتحدة، تضمنت اتهامات للمشتكي بالتحدث مع زوجته عبر مكالمات فيديو.ولم تتوقف القصة عند الرسائل، بحسب شهادة الشاهد، إذ قال إنه شاهد حالات واتساب تضمنت عبارات من بينها “رخيص النسوان”، وعبارات اخرى تتعلق بعلاقة المشتكي بامرأة متزوجة، مشيرا إلى أن بعض الحالات لم تذكر اسم المشتكي صراحة.
كما افاد الشاهد بأن الخلاف انتشر بين عدد من الاشخاص، وان مجموعة من الشبان حضروا إلى منزل المشتكي، الامر الذي تسبب، بحسب شهادته، بحالة من التوتر والمشاكل.
المحكمة: لا دليل على الذم والقدح.. لكن التحقير ثابت
وبعد تدقيق المحكمة في ملف التحقيق وشهادات الشهود، بحثت في الاركان القانونية لجرائم الذم والقدح والتحقير، وخلصت إلى أن العبارات محل القضية تحقق اركان جرم التحقير بحق المشتكي.
في المقابل، قررت المحكمة عدم مسؤولية المشتكى عليها عن جرمي الذم والقدح، بعدما خلصت إلى عدم وجود دليل قانوني يربطها بهذين الجرمين، معتبرة أن العبارات التي ثبت صدورها عن المشتكى عليها شكلت، في حدود ما ثبت لديها، جرم التحقير.
وفي ختام القضية، قررت محكمة صلح جزاء الزرقاء ادانة المشتكى عليها عن جرم التحقير والحكم عليها بالحبس مدة شهر واحد والرسوم، فيما اعلنت عدم مسؤوليتها عن جرمي الذم والقدح لعدم قيام الدليل القانوني، كما قررت رد الادعاء بالحق الشخصي.

التعليقات