مقترح بديل لعطلة الـ3 أيام .. دوام حكومي 6 أيام أسبوعياً دون زيادة ساعات العمل..
أطلق مركز مؤشر الأداء – كفاءة، ورقة سياسات جديدة تتناول المقترح الحكومي لإعادة تنظيم أسبوع العمل في القطاع العام، والذي يمنح الموظف ثلاثة أيام عطلة أسبوعياً مع الإبقاء على 35 ساعة عمل، وتطرح نموذجاً بديلاً يجمع بين راحة الموظف واستمرارية الخدمة للمواطن.
وترى الورقة أن المشكلة ليست في منح الموظف يوم راحة إضافياً، بل في تحويل الراحة الفردية إلى إغلاق جماعي للدوائر لثلاثة أيام متتالية، ما قد ينقل الضغط بدل أن يخففه: “ازدحام أكثر تركّزاً في أيام الدوام، وتراكم المعاملات بعد العطلة الطويلة، وصعوبة أكبر أمام المواطنين، خاصة كبار السن”.
وتقترح الورقة نموذج “الإجازة المرنة” القائم على مبدأ “ثلاثة أيام لكل موظف” بدل “ثلاثة أيام للجميع”، من خلال أربعة محاور:
1- عطلة مرنة ضمن جدول مؤسسي: تثبيت يوم الجمعة عطلة عامة، ويختار الموظف يومين إضافيين ضمن جدول تعتمده دائرته، مع الحفاظ على 35 ساعة عمل أسبوعياً.
2- ستة أيام خدمة بدل أربعة: فتح الدوائر الخدمية من السبت إلى الخميس، بما يرفع أيام الخدمة للمواطن بدل إنقاصها.
3- ضوابط موحدة للتطبيق: تعليمات من هيئة الخدمة والإدارة العامة تحدد سقف الغياب اليومي، واستمرارية القيادة، وتغطية الوظائف الحرجة، ومعايير عادلة وشفافة لتوزيع أيام العطلة.
4- التجربة قبل التعميم: تنفيذ تجربة لمدة ستة أشهر في 3 إلى 5 مؤسسات متقدمة رقمياً، بخط أساس ومؤشرات معلنة وتقييم مستقل، ونشر نتائجها للرأي العام قبل اتخاذ قرار التعميم.
ووفق تقديرات الورقة، فإن توزيع حضور الموظفين على ستة أيام قد يخفض عدد موظفي القطاع العام المتنقلين يومياً بنحو الثلث (33%)، إلى جانب آثار متوقعة على الإنتاجية والتحول الرقمي وإعداد صف ثانٍ من القيادات، وذلك على أن تُقاس جميعها خلال التجربة.
وأكد المركز أن نجاح هذه السياسة يُقاس بقدرتها على إعادة توزيع الزمن والخدمة، لا بمجرد زيادة عدد أيام الراحة في التقويم.

التعليقات