ثلاثة لا تقربهم الملائكة الجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق ، فما معنى والمتضمخ بالخلوق؟

 

قال رسول الله ﷺ ثلاثة لا تقربهم الملائكة الجنب والسكران والمتضمخ بالخلوق ، فما معنى والمتضمخ بالخلوق؟

 

الحديث المذكور يُروى بلفظ:

«ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجُنُب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق». وهو من الأحاديث التي تناولها العلماء بالشرح والبيان، خاصة لما فيه من ألفاظ قد تبدو غامضة للبعض، مثل عبارة “المتضمخ بالخلوق”.

 

 

لو سرحت في الصلاة ونسيت أنت صليت تلاتة ولا أربعة.. بتعمل إيه؟ ولك أجر ما علمتني

منذ يومين

أولًا: معنى “المتضمخ بالخلوق”

كلمة “المتضمخ” تعني: المتلطخ أو المتغمس أو المتعطر بشيء حتى يظهر أثره بوضوح.

أما “الخلوق” فهو نوع من الطيب (العطر) كان معروفًا عند العرب قديمًا، ويُصنع غالبًا من الزعفران وغيره من المواد العطرية، ويتميز بلونه الأصفر أو المائل للحمرة، ورائحته القوية.

 

إذًا، فـ المتضمخ بالخلوق” يعني:

👉 الرجل الذي يضع هذا النوع من الطيب بشكل واضح ومبالغ فيه، بحيث يظهر لونه ورائحته عليه.

 

ثانيًا: لماذا نُهي عن ذلك؟

أوضح العلماء أن النهي هنا ليس عن الطيب عمومًا، لأن الطيب من الأمور المحببة في الإسلام، وقد كان النبي ﷺ يحب الطيب. لكن النهي مخصوص بحالة معينة، وهي:

 

أن الخلوق كان من طيب النساء في الغالب

وكان يتميز بلون ظاهر على الجسد أو الثياب

فاستعماله من قِبل الرجال فيه تشبه بالنساء، وهو أمر منهي عنه في الشريعة

لذلك، فإن المقصود بالحديث:

🚫 الرجل الذي يتعمد التزين بعطر خاص بالنساء أو يظهر عليه بشكل ملفت فيه تشبه بهن.

 

ثالثًا: معنى “لا تقربهم الملائكة”

ليس المقصود أن الملائكة تبتعد عنهم بشكل مطلق، وإنما المقصود:

 

ملائكة الرحمة والبركة

وليس الملائكة الكاتبين (الحفظة) الذين لا يفارقون الإنسان

والابتعاد هنا يكون بسبب:

 

وجود حالة غير طاهرة (مثل الجنابة دون اغتسال)

أو غياب العقل (كالسكر)

أو التشبه المحرم (كما في التضمخ بالخلوق)

رابعًا: هل الحكم ما زال قائمًا اليوم؟

العبرة ليست بنوع “الخلوق” ذاته فقط، بل بالمعنى العام:

 

❌ استخدام الرجل لعطور نسائية واضحة اللون أو الرائحة

❌ أو التزين بطريقة فيها تشبه بالنساء

✔️ أما الطيب الرجالي الخفيف غير الملفت، فهو جائز بل مستحب

“المتضمخ بالخلوق” هو الرجل الذي يتعطر بعطرٍ خاص بالنساء، أو يبالغ في وضع طيبٍ له لون ورائحة ظاهرة، مما يُعد تشبهًا بهن. والنهي في الحديث ليس عن الطيب ذاته، بل عن هذا النوع من التزين المخالف

للفطرة والهيئة التي أرشد إليها الإسلام.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *