فجأة.. وشه بقى لونه أبيض زي الكفن من الصدمة!
الساعة كانت 2:13 الصبح.. “سليم” كان قاعد قدام شاشة مراقبة الكاميرات السرية اللي مخبيها، ومش مصدق اللي شايفه. بقى له 3 أسابيع فيه سر بيحصل في أوضة ابنه الرضيع “ياسين”؛ مفيش أي حركة بتظهر على أجهزة الإنذار، لكن كل يوم الصبح بيلاقي الغطا ملفوف حول ابنه بحرفية، واللعبة محطوطة في مكانها، وصندوق المزيكا شغال.. والأغرب إن ياسين، اللي مكنش بيبطل صريخ من يوم وفاة أمه، بقى بينام في هدوء تام.
سليم مبيؤمنش بالمعجزات، عشان كدة ركب الكاميرا دي. ودلوقتي، وهو قاعد في مكتبه، شاف باب الأوضة بيتفتح حتة صغيرة، وظهرت رجلين صغيرة حافية.. دخلت طفلة عندها 3 سنين، ببيجامة مرسوم عليها بطوط، وماسكة في إيدها دبدوب قديم.
سليم همس بذهول: **”ليلي!”**
“ليلي” بنت “كريمة” الشغالة. البنت جرت ناحية السرير، وشدت الكرسي وطلعت عليه بمنتهى الحرص، ميلت على الرضيع وهمست: **”أنا جيت يا حبيبي.”**
سليم كان حابس أنفاسه.. ليلي حطت إيدها على ضهر ياسين وبدأت تغني بصوت ضعيف: **”يا قمرة يا منورة.. نام يا حبيبي ونام..”** كانت أغنية بسيطة، بس مفعولها كان سحر! ياسين بطل عياط، وليلي غطته بحنان غريب وهمست: **”متخافش.. الأغنية اللي ماما كانت بتغنيها رجعت تاني.”** سليم قلبه اتنفض.. الأغنية دي مسمعهاش من ليلة وفاة مراته! وقبل ما ليلي تخرج، بصت للباب وهمست: **”مش هخلي الست اللي لابسة أزرق تاخدها منك.”**
الفيديو خلص.. وسليم فضل قاعد مش مستوعب إن طفلة هي اللي بتعمل كل ده. الساعة 7 الصبح، كانت “كريمة” واقفة في مكتبه، إيدها بتترعش من الخوف وقالت بصوت مرعوش: **”يا سليم بيه، أنا آسفة.. لو ليلي كسرت حاجة اخصم تمنها من مرتب مشاهرة.”**
سليم بصلها بجمود وقال: **”أنا ركبت قفل حديد على أوضة ياسين من أسبوعين.”** كريمة وشها بقى لونه أصفر وهمست: **”وهي دخلت تاني؟”**
إيه السر اللي خلى ليلي تعرف أغنية الأم المتوفية؟ ومين هي “الست اللي لابسة أزرق” اللي البنت خايفة منها؟ والسر اللي كريمة مخبياه عن بنتها هيغير حياة سليم للأبد!

التعليقات