كم عدد أبواب الجنة؟ وكم عدد أبواب النار؟

 

من الأسئلة التي تثير التأمل في رحمة الله وعدله، سؤال: كم عدد أبواب الجنة؟ وكم عدد أبواب النار؟

 

وقد جاء الجواب واضحًا في القرآن الكريم والسنة النبوية.

 

 

أولًا: عدد أبواب الجنة

 

ثبت أن عدد أبواب الجنة ثمانية أبواب.

 

 

مقالات ذات صلة

 

 

لماذا أقسم الله جلّ جلاله بـ العصر؟ وما المقصود به؟

 

 

لا تقل عند الإفطار «اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت»… وهل الحديث صحيح؟

 

منذ 16 ساعة

 

 

هل يجوز تأخير الاغتسال من إلى بعد الفجر في شهر رمضان؟ وهل يقبل الصيام؟

 

منذ 16 ساعة

 

 

ما حكم إزالة العنكبوت من زوايا البيوت؟

 

منذ 3 أيام

 

قال الله تعالى في القرآن الكريم:

 

 

﴿وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا﴾

 

— سورة الزمر (73)

 

 

وجاء في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ:

 

“في الجنة ثمانية أبواب…”

 

 

أسماء بعض أبواب الجنة

 

لم تُذكر جميع أسمائها في القرآن، لكن السنة بيّنت بعضها، ومن أشهرها:

 

 

باب الريان: وهو خاص بالصائمين.

 

باب الصلاة

 

باب الصدقة

 

باب الجهاد

 

باب الحج

 

ومعنى ذلك أن لكل عبادة بابًا يُدعى منه من تميّز فيها وأخلص لله بها.

 

 

وقد ورد أن بعض المؤمنين يُدعون من أكثر من باب، وهو تكريم عظيم لمن جمع بين الطاعات.

 

 

ثانيًا: عدد أبواب النار

 

أما النار – أعاذنا الله منها – فلها سبعة أبواب.

 

 

قال الله تعالى في القرآن الكريم:

 

 

﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ • لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ﴾

 

— سورة الحجر (43–44)

 

 

وكل باب منها مخصص لفئة معينة بحسب أعمالهم وذنوبهم.

 

 

كما أن للنار دركات، أي مستويات متفاوتة في العذاب، قال تعالى:

 

 

﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾

 

 

دلالة الفرق بين العددين

 

الجنة ثمانية أبواب، والنار سبعة أبواب.

 

 

وقد أشار بعض العلماء إلى أن زيادة عدد أبواب الجنة فيها إشارة إلى سعة رحمة الله، وأن أبواب الخير متعددة، بينما أبواب الشر محدودة.

 

 

فطرق النجاة كثيرة، وأبواب الطاعة متنوعة، رحمةً من الله بعباده.

 

 

ماذا نتعلم من ذلك؟

 

أن الجزاء من جنس العمل.

 

أن الطاعات تفتح أبوابًا مخصوصة في الآخرة.

 

أن الله رحيم بعباده، فتح لهم أبوابًا عديدة للفوز.

 

أن الإنسان هو الذي يختار بعمله الباب الذي يُفتح له.

 

عدد أبواب الجنة ثمانية، وعدد أبواب النار سبعة.

 

لكن الأهم ليس معرفة العدد فقط، بل الاستعداد لذلك اليوم.

 

 

كل يوم يمرّ هو خطوة نحو أحد المصيرين، فليكن سعيك في الدنيا سببًا لأن يُفتح لك باب من أبواب الجنة، وأن يُصرف عنك باب من أبواب النار.

 

 

نسأل الله أن يجعلنا من أهل جنته، وأن ينجّينا من النار،

 

وأن يظلّنا بظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه،

 

وأن يرزقنا لذّة النظر إلى وجهه الكريم،

 

ومرافقة نبيّه محمد ﷺ في أعلى درجات الفردوس.

 

 

ونسأله سبحانه أن يغفر ذنوبنا، ويستر عيوبنا، ويشرح صدورنا،

 

وأن يطهّر قلوبنا من النفاق، وأعمالنا من الرياء، وألسنتنا من الكذب، وأعيننا من الخيانة.

 

 

اللهم ارزقنا توبةً صادقة قبل الموت،

 

وشهادةً عند الموت،

 

ورحمةً ومغفرة بعد الموت.

 

 

اللهم إنّا نعوذ بك من نارٍ تلظّى،

 

ومن عذاب القبر،

 

ومن فتنة المحيا والممات،

 

ومن فتنة المسيح الدجال.

 

 

اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، وذهاب همومنا.

 

اللهم اجعل خير أعمالنا خوات

يمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.

 

 

ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار.

 

وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *