في فا-جعة هزّت الضمير الإنساني في العاصمة العراقية بغداد، راحت الشابة كوثر ضحية جر-يمة غدرٍ نكراء ارتكبها أهلها بدمٍ بارد، بعد أن رفضت الانصياع لرغبتهم في تزويجها قسراً من ابن عمها.
لم تكتفِ العائلة بحرمان كوثر من حقها في اختيار شريك حياتها، بل حين حاولت الفرار بحثاً عن النجاة بكرامتها وحياتها، أُلقي القبض عليها لتواجه مصيراً لا يتخيله عقل. أقدم ذووها على قت-لها، ولكن البشاعة لم تتوقف عند إزهاق روحها فحسب.
بعد وقوع الجر-يمة، وفي مشهدٍ ينم عن تجرد تام من الرحمة والآدمية، حول القت-لة مأتمها إلى “احتفال”
أقاموا عرسًا تملؤه الأغاني والهتافات.
قاموا بالتنكيل بجثمانها، وطع-نها بالسكا-كين وتشويه جث-تها.
طافوا بها وكأنهم يحتفلون بنصرٍ عظيم، تحت ذريعة ما يسمى بـ “غسل العار”
رحم الله كوثر، وغفر لها، وأسكنها فسيح جناته، وحسبنا الله ونعم الوكيل في
كل من ظلم واعتدى.

التعليقات